حسن حسن زاده آملى
411
دروس اتحاد عاقل به معقول (فارسى)
و من هيهنا يندفع الشبهة الّتى أوردها بعض المتأخّرين « 1 » على الحكماء حيث حكموا بأن الشرور بالذات هى الأعدام لا غير مع أنّا نعلم بالضرورة أن الألم و هو ادراك المنافى شرّ بالذات و الادراك أمر وجودى . و ذلك « 2 » لأن الادراك للشىء هو بعينه وجود ذلك الشىء ان ذهنا فذهنا و ان خارجا فخارجا . فكما أن وجود الانسان هو عين معنى الانسان فى الخارج و كذلك وجودات الأعدام فى الخارج كالتفرق و العمى و الصمم و الجهل هى نفس تلك الأعدام . فكذا ادراكات تلك الأعدام أعنى حضورها للقوة المدركة . فهذا الحضور و الادراك من أفراد العدم بالذات و لهذا يكون الألم شرا بالذات و ان كان من أفراد الوجود . و الحاصل أن حيثيّة الوجود فى هذه الأمور العدميّة الّتى هى أعدام الملكات هى بعينها حيثيّة العدم فى الخارج كسائر الوجودات مع ماهيّاتها فى الخارج ، و كذا حكم شريّة الآلام الّتى هى بعينها حضورها للمشاعر ، و خيريّتها فى كونهما متّحدتين بالذات متغائرتين بحسب المفهوم كالماهيّة و الوجود . فافهم ذلك و اغتنم به فانّه كسائر نظائره لا يوجد فى غير هذا الكتاب » . [ كلام فيض در اينكه صورت جهنم ، صورت اعدام و نقائص دنياست ] فيض - قدّس سرّه - كه از اعاظم مستفيضين محضر اعلاى صدر المتألّهين ( قدّه ) است در « عين اليقين » ص 294 گويد : « قال أستاذنا - مدّ ظلّه - : انّ جهنّم من سنخ الدنيا و أصلها ، فمادّتها هى تعلّق النفس بأمور الدنيا من حيث هى دنيا و صورتها هى صورة الهيئات المولمة و الأعدم و النقائص ، فان الأعدام و النقائص و ان كانت من حيث هى أمور سلبيّة غير مؤثرة و لا معذبة الّا أن صورها الحضوريّة و حصولها الخارجيّة ضرب من الوجود للشىء الموصوف بها و هى من
--> ( 1 ) - أظن أنه أراد بذلك البعض المولى جلال الدين الدوانى . ( 2 ) - أى اندفاع الشبهة .